Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أخبار

مبنى وزارة الداخلية في العاصمة

في مشهد يعكس مىأساة في قلب العاصمة، انىهار جزء من المبنى القديم لوزارة الداخلية السىورية، الواقع قرب ساحة المرجة، أثناء أعمال الترميم التي كانت تُجرى صباح اليوم. الحادــ,,ـث، الذي وقع بشكل مفاجئ، أدى إلى احتجاز عدد من العمال تحت الأنقاض، وسط حالة من الذعر والارتباك في محيط الموقع.

 

بحسب ما أفادت به فرق الدفاع المدني، فإن ما بين خمسة إلى ستة عمال ما زالوا عالقين تحت ركام السقف المنهار، في حين تمكنت الفرق من إنقاذ عاملين اثنين حتى الآن

، أحدهما في حالة حىرجة نُقل على الفور إلى مستشفى المجتهد لتلقي العلاج. عمليات البحث والإنقاذ مستمرة منذ ساعات،

وسط تحديات كبيرة أبرزها خىطر وقوع انىهارات إضافية نتيجة هشاشة الهيكل المتبقي، ما يُصعّب من مهمة الفرق ويُهىدد سلامتهم.

شهود عيان تحدثوا عن صوت ارتطىام هائل تبعه تصاعد غبار كثيف، قبل أن تتعالى الصىرخات من داخل المبنى. أحد العمال الناجين

قال وهو يرتجف: “كنا نعمل على تدعيم الأعمدة، وفجأة سقط السقف… لم نرَ شيئًا سوى الظلام والغبار، وبدأنا نصرخ لعل أحدًا يسمعنا.”

المبنى، الذي يعود إلى الحقبة العثمانية، يُعد من أقدم المنشآت الحكومية في دمشق، وكان يخضع لعملية ترميم جزئية منذ عدة أسابيع

وسط انتقادات من مهندسين محليين حول ضعف الإجراءات الوقائية وعدم وجود دراسة هندسية دقيقة قبل بدء العمل. مصادر غير رسمية تحدثت عن احتمال وجود خلل في توزيع الأحمال أثناء الترميم، ما أدى إلى انىهار مفاجئ في أحد الأجزاء العلوية.
في هذه الأثناء،

طوّقت قوات الأمن المكان، ومنعت اقتراب المدنيين، فيما تم استدعاء آليات ثقيلة للمساعدة في رفع الركام. أصوات الحفر والنداءات تتعالى، والقلق يزداد مع مرور الوقت، خاصة وأن بعض العالقين قد يكونون في مناطق يصعب الوصول إليها دون تعريض المبنى لمزيد من الانىهار.

الحدث أثار موجة من الغضب على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث طالب ناشطون بفتح تحقيق فوري ومحاسبة الجهات المسؤولة عن الإشراف الهندسي،

مؤكدين أن حياة العمال لا يجب أن تكون الثمن في مشاريع ترميم تُدار بارتجال.

في لحظة كهذه، لا تُقاس الخسارة بعدد الضىحايا فقط، بل بما تكشفه من خلل بنيوي في إدارة السلامة المهنية، وبما تطرحه من أسئلة حول قيمة الإنسان في منظومة العمل.

وبين الركام، لا يزال الأمل قائماً بأن تُنقذ الأرواح، وأن يُكتب لهذه المىأساة أن تكون بداية لمراجعة جذرية، لا مجرد خبر عابر في نشرة المساء.

ترميم المباني القديمة هو فعلٌ يحمل في طياته احترامًا للتاريخ، لكنه أيضًا ينطوي على تحديات هندسية وأخلاقية بالغة الخىطورة. فكل حجر في هذه الأبنية لا يمثل فقط جزءًا من العمارة، بل من ذاكرة المكان، من نبض المدينة، ومن سردية الناس الذين مرّوا بها. ومع ذلك، فإن محاولة الحفاظ على هذه الأبنية دون دراسة دقيقة قد تُحوّل الترميم إلى كارتة محتملة.
بين الجمال والهشاشة

المباني القديمة غالبًا ما تكون مشيدة بأساليب تقليدية، بمواد لم تعد تُستخدم اليوم، وبأسس قد تكون ضعفت بفعل الزمن، الرلازل، أو الإهمال. حين يُقرَّر ترميمها، لا يكفي أن يُعاد طلاء الجدران أو تدعيم الأعمدة، بل يجب أن تُفهم روح المبنى، بنيته، نقاط ضعفه، وتاريخه الإنشائي. الترميم السطحي قد يُجمّل الواجهة، لكنه لا يمنع الانىهار.
خىطر الانىهار: حين يُغفل العلم

العديد من الكوارت المرتبطة بترميم المباني القديمة تحدث بسبب تجاهل الدراسات الهندسية، أو بسبب استعجال التنفيذ دون تقييم شامل. في بعض الحالات، يُضاف وزن جديد إلى هيكل لا يحتمله، أو تُزال عناصر داعمة دون تعويضها، مما يؤدي إلى انىهار مفاجئ. والأسوأ، أن من يدفع الثمن غالبًا هم العمال، أو السكان، لا أصحاب القرار.
الترميم كمسؤولية أخلاقية

ترميم مبنى قديم لا يعني فقط الحفاظ على شكله، بل حماية من يعيشون حوله. هو فعلٌ يجب أن يُدار بشفافية، بمهنية، وبإحىساس عميق بأن كل حجر يُعاد تثبيته هو وعدٌ بعدم الىىىقوط.
المهندس، العامل، والمشرف، كلهم يحملون جزءًا من هذه المسؤولية. وأي تهاون، أي اختصار في الإجراءات، قد يُحوّل المشروع إلى مىأساة.
دعوة للتأمل

في مدن مثل دمشق، حيث تختلط الأبنية القديمة بالحديثة، يصبح الترميم فعلًا سياسيًا، ثقافيًا، وإنسانيًا. الحفاظ على التراث لا يجب أن يكون على حساب الأرواح، والحداثة لا تعني طمس الماضي، بل فهمه، واحترامه، وتأمينه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock