
استعذت بالله من الشبطان الرجيم ورجعت كملت نىومي وأنا مش مهتم أوي بالحلم، أنا من الناس اللي بتواظب على الأذكار وقريب من ربنا من زمان، وده ربى جوايا طمأنينة كبيرة أوي في حياتي….
………………
-
فوائد الكوسهنوفمبر 20, 2025
-
40 معتمرانوفمبر 19, 2025
-
انتخابات مجلس النوابنوفمبر 19, 2025
حـ.ثـة جـدي.. القصة الكامـلـة..
يوم وقاة جدي محدش من العيلة نزل عليه دمعة واحدة، ولا حتَى أبويا اللي هو ابنه، وده لأن جدي كان منب.وذ من العيلة كلها ومحدش بيحبه، جدي كان أكتر راجل بخيل ممكن تشوفه في حياتك كلها، لدرجة إنه كان بيلبىس لبىس مقطع ومتبهدل عشان بس ميشتريش جلبية جديدة، مطلعش جنيه واحد في جوازة ولاده كلهم سواء بنات أو شباب..
رغم إنه عنده أرض كبيرة وبيطلعله في السنة مبلغ كبير أوي، حتى أحنا أحفاده تقريبًا مشوفناش منه على مدار عمرنا ولو جنيه واحد، ومكنش بيحب يزور حد ولا أي حد يزوره، ومسافة ما اتجوز كل أولاده بشغلهم وتعبهم اعتزلهم وقعد في البيت وبقينا بنزوره على استحياء، وكانت مقابلته دايمًا مش لطيفة..
ده غير إنه كمان كمل تقريبا ٩٦ سنة من عمره، يعني عاش لدرجة إن الناس زهدت فيه وبقوا متوقعين من سنين طويلة إنه هيمىوت في أي لحظة، بس الغريب في جدي إنه كان ورغم عمره الكبير ده كانت صحته ولا كأنه شاب في العشرينات، لدرجة إننا كنا بنتخيل إنه بيعمل سىحر في البيت أو معاه أكسير الخلود عشان يفضل محافظ على صحته بالطريقة دي..
حتى يوم الجىنازة جه واحد معرفة وقال إن وصيته محدش يغسله ولا يكىفنه غيره، كلامه كان صاذم بس محدش هيقدر يك.سر الوصية للأسف، عرفتوا ليه بقا ميستحقش حد يبكي عليه أصلًا، وفعلًا دخل الراجل وقفل الباب وغسله وكىفنه وخرج لينا بالج.ثة وكمان هو اللي حطها على الخشبة، وكمل بقا الوصية وهو كمان اللي دخل الج.ثة لقىبرها ودفىنها..
بس كانت فيه حاجة غريبة أوي لاحظتها وأحنا شايلين الخشبة، خشبة جدي كانت خفيفة أوي، رغم إن جسمه كان مليان وعامل زي الجِتة زي ما بيقولوا رغم العُمر ده كله، وأكيد يعني مش من أعماله الصالحة عشان يبقا مستعجل على الحِساب للدرجة دي، بس مهتمتش ودفىناه ورجعنا على البيت..
وكلها كام يوم واجتمع أبويا مع أخواته عشان يحسبوا التِركة، بس الغريب إنهم كانوا ولاد حلال في بعض عكس المتوقع وعكس أبوهم الجىشع البخيل، وقسموا الأرض على البنات، وأبويا باع شىقته ودفع تمنها لأخوه وبقا نصيبه هو البيت كله وده لأنه بيحلم بده من زمان عشان يجوزني بسهولة فوق منه، ولقيت نفسي في يوم ولبلة بجمع حاجتي وعفش الشىقة عشان نروح على بيت جدي، الراجل الغريب العجيب..
وصلنا البيت تقريبًا على آخر الليل ومكنش قدامنا حاجة غير إننا ننام من كتر التعب اللي شوفناه في اليوم ده، وفي نىومي شوفت حلم غريب شوية، شوفت تِعبان لونه أصفر وشكله حلو أوي ماشي في صالة البيت وعمال يدخل براسه بين البلاط وكأنه عايز ينزل لتحت الأرض، فضلت أراقب فيه لحد ما بص ناحيتي وهجىم عليا عشان يلدغني، بس يشاء ربنا إني اتفاداه واصحا من نىومي بسرعة..
استعذت بالله من الشبطان الرجيم ورجعت كملت نىومي وأنا مش مهتم أوي بالحلم، أنا من الناس اللي بتواظب على الأذكار وقريب من ربنا من زمان، وده ربى جوايا طمأنينة كبيرة أوي في حياتي، لدرجة إني مفتكرش إني خوفت أبدًا من حاجة، في يوم من الأيام..
تاني يوم اشتغلنا في البيت بكل طاقتنا لحد ما انتهينا من فرش العفش كله، وخرجت اشتريت أكل وقعدت شوية مع واحد صاحبي من نفس المنطقة وبعدها رجعت على النىوم، كانت أوضتي الوحيدة اللي بتبص على الصالة، وباقي الأوض كلها جوا أوي في البيت، وقبل ما أنام سمعت صوت حد بيكح برا وفيه دخىان شايفه من تحت عقب الباب، وكأن فيه حد بيشرب شيشة برا..
خرجت أشوف مين ده خاصةً إن أبويا مبيشربش شيشة من الأساس، بصيت على الكنبة لقيت شيشة محطوطة والجمر بتاعها مولىع، وسفنج الكنبة نازل لتحت كأن فيه حد قاعد عليه، بصيت بتوتر وتركيز لقيته بيترفع بهدوء وكأن اللي قاعد قام وقف، ولقيت دخان بيخرج من الشيشة والمية بتاعتها بتتحرك بصوت مسموع..
استعذت بالله من الشبطان الرجيم وقربت من الشيشة عشان كل حاجة تهدى، فكرت أقول لأبويا بس حسيت إن الموضوع هيوتر الدنيا، ويمكن كل دي تخيلات مش أكتر، عشان كدا حطيت الشيشة في الدولاب ودخلت عشان أكمل نىومي، وعديت الموضوع ومحكتش لأي حد حاجة من اللي حصلت دي..
تاني يوم وأنا نايم صحيت على صوت حد بيكح من تاني، وحسيت ببرودة غريبة أوي في المكان، ومسافة ما خرجت للصالة فوجئت بواحد واقف في آخر الطُرقة قدام أوضة جدي القديمة، ومسافة ما اتحركت ناحيته دخل الأوضة بسرعة، جريت وراه وفتحت الباب ودخلت ملقتش أي حاجة، بس من جوايا كنت حىاسس إن فيه حاجة غلط، سامع صوت أنفاس وحىاسس بسخونة غريبة، فيه حد معايا في نفس الأوضة..
وبدأت أشوف نقط دىم بتنزل من السقف على أرضية الأوضة، وقتها حسيت بالخوف، رجعت لورا وجريت صحيت أبويا، ورجعنا للأوضة بس الدىم مكنش موجود في نفس المكان، خبطت بإيدي على الأرضية وأنا مستغرب لحد ما فوجئت بصدى صوت، وكأن الأرضية تحتها فراغ، وضحت لأبويا اللي بفكر فيه وفضلنا ساعة كاملة ندور في الأوضة لحد ما لقينا مقىبض في الحيطة أول ما حركناه الأرضية كشفت عن سلم بينزل لتحت الأوضة، حاجة زي البدروم كدا..
ونزلنا للمكان اللي عامل زي البدروم ده، وهناك كانت فيه مفاجأة بشىعة في انتظارنا، حثة جدي، حثة جدي متحنطة في صندوق زجاج كبير، متحنطة وشكلها مُرعىب بنظراتها الحىادة ووشه المتخشب، وجمب منه شوفنا سبايك دهب وفلوس كتير أوي في شوالين كِبار أوي..
أبويا بصلهم بتعجب وخوف وأنا فضلت ساكت مش قادر أتكلم ولا أهمس بنص كلمة، شوية وأبويا اتصل بعمي وجه وشاف كل حاجة وكان أول قرار منهم إنهم هيفتحوا التربة بتاعت جدي، عشان يشوفوا هما دفىنوا مين، وروحنا وفتحنا الفبر وكانت المفاجأة المُحيفة، أحنا دفنا تمثال من البلاستيك..
ومكنش قدامنا غير الراجل اللي كىفن وغىسل جدي، عمي سأل عليه وعلى مكانه لحد ما قدر يوصله، وكان واضح في عين عمي وأبويا إن الراجل لو متكلمش هيعملوا فيه حاجة، ولقيناه قال إن دي وصية جدي، وإنه مش عايز يتدقن ويسيب ماله اللي تعب وحوش فيه عمره كله، وعايز يتحنط جمب فلوسه..
دفع ولأول مرة للراجل مبلغ ضخم جدًا عشان يعمل الكلام ده، واشترط عليه يكون يوم الدقنة عشان يضمن إن الراجل هيعمل كدا ويخرج وميسرقش الفلوس، لأنه صعب يخرج بشوال فلوس قدام الناس وقت الدقنة، وفعلًا الراجل نفذ الوصية وكان ناوي لما الأمور تهدى يدخل البيت ويسىرق الفلوس كلها، بس أحنا روحنا نسكن في البيت في أسرع وقت، ودي كانت كىارثة بالنسباله وفضل مستني نغيب عن البيت يوم واحد بس عشان يدخل..
وده أكدلي للأسف إن الُشىح والبُخل ممكن يوصلوا الإنسان للأسف للجنون، وإن من أصعب الأعمال السبئة إنك متأديش حق الفقراء في أموالك اللي ربنا رزقك إياها، عشان كدا ربنا توعد البخيل بالعىذاب، اللي بيكنز الذهب والفضة والأموال لنفسه مخافة من الفقر، ربنا بيسلط عليه نفسه فبيعيش يلهث زي الكلب في حياته وبيمىوت ويسيب كل فلوسه ومعاه وِزر عظيم قادر يرميه في نىار جىهنم..








