
مرادف أو مفهوم للعبودية غير لما اتجوزت وبقيت تحت رحمة إنسان ميعرفش من الأساس يعني ايه كلمة (رحمة) أو يمكن الجواز أحسن من كدا بس أنا اللي كان نصيبي أكون مع الشخص ده، واللي كنت بتمنى أكون تحت إيد الشبطان ولا أكون تحت إيده هو..
-
فوائد الكوسهنوفمبر 20, 2025
-
40 معتمرانوفمبر 19, 2025
-
انتخابات مجلس النوابنوفمبر 19, 2025
كنت من بيئة بسيطة أوي وعايشة مع أمي في شىقة إيجار، وكل اللي أمي كانت بتتمناه إنها تجوزني جوازة كويسة عشان تمىوت وهي مرتاحة، بس للأسف الحلم متحققش لأني اتجوزت جوازة مش كويسة خالص..
اترشحت أنا وأكتر من بنت للشخص ده من خلال واحدة قريبتنا، وجه زارنا ولما عرف بظروفي قدر يمثل كويس أوي إنه هيحتويني ويكون الزوج والسند بعد الله، بس اللي فهمته بعد كدا إنه لقى الغاية بتاعته، واحدة مالهاش أصلًا حد ممكن يقوله أنت بتعمل ايه.
وفي فترة الخطوبة مىاتت أمي، وهو اتمسك بيا أكتر، وكان في اعتقادي إن التمسك ده رحمة منه، بس طلع حاجة تانية خالص، ومن يوم الفرح تقريبًا بدأ الضىرب على أتفه الأسباب، كلامه يتسمع بالحرف ويتنفذ في نفس اللحظة، التلاجة ممنوع تتفتح غير بأوامر، الأكل والشرب بمواعيد وبكميات محددة..
كان أكتر إنسان بخيل ممكن حد يشوفه في حياته، وكان قىاسي قىسوة غير طبيعية، كل حاجة بياخدها بالشىتمة والقىسوة، كل حاجة أيا كانت هي ايه، وبعد جوازنا بشهر تقريبًا بقا بيشغلني لأنه على أصل كلامه (جابني من الشوارع ولولاه كان زماني مرمية في الشارع بعد مىوت أمي).
قدر يبني جوايا ألف حاجز وحاجز من الخوف ومكنتش للأسف بقدر أعترض في نص كلمة معاه، وبقيت خايفة أكتر أسيبه لأنه فهمني إني لو سيبته همىوت، وكان من شروطه القىاسية ممنوع الخلفة نهائيًا، ولما حملت بالغلط وعرف ضىربني لحد ما أجىهضت والجنين مىات وعشت فترة من أصعب فترات حياتي، وفي النهاية نزلت عشان أشتغل بلقمتي معاه في المحل..
كان عنده محل حلويات شرقية كبير وكان مشغل معاه اتنين عمال في محل محتاج يجي خمسة وأكتر، وأنا كنت بتعامل زيي زيهم بالظبط، اتشىتم واتضىرب قدامهم، يجبرني على شيل الصواني التقيلة، وبعدها مُطالب مني ابتسم في وش الزبون وأكلمه بحنية عشان يشتري أكتر، واكتشفت إنها مش قىسوة وبُخل بس ده الموضوع داخل في دياتة، مكنش عنده مشكلة الزبون يعىاكسني، أو يتكلم معايا كتير، المهم يشتري أكتر وأكتر.
وكانت أيام الجحيم بالنسبالي لما كنا بنقرب على موسم حلويات المولد، كان بيجيب كمية كبيرة وكان الشغل بيوصل ل 18 ساعة في اليوم، مرمطة وتعب جبار بدون أي مقابل، ما أنا باكل وبشرب زي ما بيقول.
وطبعًا كانت بتحصل مواقف كتير قدامي، طفل يقف بيشتهي حتة حلاوة، بس جوزي أول ما كان بيشوفه كان بيزعىق فيه لدرجة إن العيال كانت بتهىرب من الخىوف، ومكنش عنده مانع يضىربهم، يشىتمهم، ويعمل مىصيبة لو حد خد حتة حلاوة متساويش 2 جنيه، لحد ما جه اليوم اللي اتضغطت فيه في الشغل أوي، وكان فيه يجي 30 واحد بيشتروا وخبطت في علبة حلاوة وقعتها، يومها ضىربني قدام الناس وشىتمني، كان الوضع صعب ومعقد، وكان مُطالب مني أشتغل ودموعي على خدي من الاحىراج والقىهر.
وبعد انتهاء اليوم هو مشي وأنا كنت بكمل ساعتين كمان، قعدت على الكرسي قدام المحل أفتكر مليون ذِكرى وذكرى، وبقيت ببكي بحىرقة شديدة مش عارفة وصلت للمرحلة دي أمتا، في اللحظة دي وأنا تايهة عن الدنيا لقيت إيد صغيرة بتطبطب عليا، مسحت دموعي بسرعة وبصيت على صاحبة الإيد لقتها بنت صغيرة شكلها جميل أوي، عنيها واسعة ولونها أخضر وشعرها ناعم وماسكة عروسة نص حجمها تقريبًا، كنت حاسة إنها ملاك مش مُجرد طفلة وبس، لقتها بتتكلم وبتقولي
(مين مزعلك)
ابتسمت أكتر ومسكتها من ايديها وبدون وعي خدت حتة ملبن من جمبي وادتهالها، ابتسمت وخدتها مني، وفي لحظة اتحول المشهد، ظهر الشبطان، جوزي، خىطف منها الملبن ودفع البنت لدرجة إنها وقعت وقام مزعىق فيا وشىاتمني، واتهىمني إني بسىرقه، حاولت أبرر إنها طفلة ودي مجرد حتة حلاوة، غضب أكتر لأني برد عليه وضىربني في قلب الشارع تاني.
ورغم كل اللي حصل لمحت مشهد غريب أوي، لمحت البنت واقفة والعروسة جمبها وكأنها واقفة على رجليها زي البشر، وبعدها خدتها ومشيت، ورجعت بيتي في حالة نفسية موصلتلهاش في حياتي كلها، مش متحملة أشوف طفل بيتأدي قدامي وهو مالوش ذنب، ولا فاهمة الراجل ده معمول من أيه عشان يبقا بالجبروت ده كله، في النهاية نمت.








